المرداوي

372

الإنصاف

وهو ظاهر كلام المصنف وجماعة . الرابعة حكم المحرمات حكم الميتة فيما تقدم . قوله ( فإن وجد طعاما لا يعرف مالكه وميتة أو صيدا وهو محرم فقال أصحابنا يأكل الميتة ) . وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في المغني والوجيز وغيرهما . وقدمه في الفروع وغيره . لأن في أكل الصيد ثلاث جنايات صيده وذبحه وأكله وأكل الميتة فيه جناية واحدة . ويحتمل أن يحل له الطعام والصيد إذا لم تقبل نفسه الميتة . قال في الفنون قال حنبلي الذي يقتضيه مذهبنا خلاف ما قاله الأصحاب . وقال في الكافي الميتة أولى إن طابت نفسه وإلا أكل الطعام لأنه مضطر . وفي مختصر بن رزين يقدم الطعام ولو بقتاله ثم الصيد ثم الميتة . فوائد الأولى لو وجد لحم صيد ذبحه محرم وميتة أكل لحم الصيد . قاله القاضي في خلافه . لأن كلا منهما فيه جناية واحدة ويتميز الصيد بالاختلاف في كونه مذكى . قال في القاعدة الثانية عشر بعد المائة وفيما قاله القاضي نظر وعلله ثم قال وجدت أبا الخطاب في انتصاره اختار أكل الميتة وعلله بما قاله . ولو وجد بيض صيد فظاهر كلام القاضي أنه يأكل الميتة ولا يكسره ويأكله لأن كسره جناية كذبح الصيد .